نفسي فيرتول
استشارات نفسية

التأتأة وأهم أسبابها والأعراض المصاحبة لها وطرق علاجها

التأتأة وأهم أسبابها والأعراض المصاحبة لها وطرق علاجها

التأتأة وأهم أسبابها والأعراض المصاحبة لها وطرق علاجها

تعرف التأتأة باسم التلعثم، وهي أمر شائع الحدوث لدى الأفراد في مرحلة الطفولة عند تعلمهم للكلام، ولكن سرعان ما يزول في حالات، وأحياناً قد يصبح حالة مزمنة.

ففي الغالب تبدأ التأتأة في الظهور لدى الأطفال من عمر العامين أو الخمسة أعوام، وفي حالة استمرارها مع الطفل فمن الضروري التدخل لإصلاح الأمر.

وهي من الحالات التي من الممكن معالجتها، فيوجد أساليب لعلاج التأتأة ذات فاعلية كبيرة وتساهم في تعزيز عملية النطق وتحسينها لدى المصاب.

ما هي التأتأة

التأتأة عبارة عن اضطراب في طريقة التحدث، والتي ينتج عنها مشكلات متكررة وحادة في تدفق الكلام، فالأفراد المصابة بالتأتأة تكون على معرفة بما ترغب في قوله لكنها لا تتمكن من التحدث به.

فمثلاً قد يقوم بتكرار الكلمة مرات عدة أو يطيل في النطق بها، وفي بعض الأوقات يتوقفوا عن الحديث عند مقابلتهم لكلمة صعبة بالنسبة لهم.

قد تمتد حالة التأتأة من الطفولة وحتى مرحلة البلوغ، مما قد يتسبب في التأثير على المصاب بها وانعدام ثقته بذاته.

يمكن معالجة التأتأة من خلال علاج التخاطب، واستعمال أنواع من الأجهزة الإلكترونية التي تعمل على تحسين أسلوب الكلام، أو من خلال المعالجة السلوكية المعرفية.

أعراض التأتأة

تتضمن أعراض التأتأة ما يلي:

  1. مواجهة صعوبة عند محاولة التحدث ونطق الكلمات.
  2. مد الأحرف داخل الكلمات.
  3. الإحساس بالقلق والتوتر من التحدث.
  4. محدودية القدرة على الاتصال والتواصل مع المحيطين.
  5. التحدث بطريقة متقطعة بحيث يتخلل الكلام صمت قصير.
  6. فرط قلق الوجه لإخراج الكلام من الفم.
  7. وضع كلمات إضافية في وسط الكلام حال مواجهة صعوبة عند التفوه بالكلمة اللاحقة.
  8. تكرار المقاطع أكثر من مرة.

أعراض أخرى مصاحبة للتأتأة

من الممكن أن ترافق صعوبات الكلام الصادرة عن التأتأة ما يلي:

  1. الطرف السريع لكلاً من الجفنين.
  2. رعشة في الفك أو الشفاه.
  3. صدور حركات غير إرادية من الوجه.
  4. هزات الرأس.
  5. الشد على قبضة اليد.

قد يحدث تفاقم للتأتأة عند إحساس الفرد بالإجهاد أو الإثارة أو القلق أو الخجل أو تعرضه للضغوط، وقد تكون التجمعات من الأمور الصعبة بالنسبة للمصابين بالتأتأة؛ بسبب ضرورة تحدثه أمام أفراد كثيرة.

متى تجب الزيارة الطبية لأخصائي التخاطب

من الأمور الشائعة التي قد يمر بها الأطفال من عمر عامين وحتى خمسة أعوام هي إصابتهم بالتأتأة، فهذا الأمر يعد جزء هام من تعلم التكلم ويبدأ الأمر بالتحسن تدريجياً، قد تتطلب التأتأة الممتدة العلاج حتى يتم تحسين طريقة التحدث.

من المهم التواصل مع الطبيب المختص بحالات التخاطب، عندما تكون التأتأة:

  1. ممتدة لفترة أطول من 6 شهور.
  2. تبدأ الظهور في فترة البلوغ.
  3. تحدث برفقة مشاكل التخاطب الأخرى.
  4. تكون سبب في التوتر أو المشاكل العاطفية كالخوف، أو الابتعاد عن المواقف المتطلبة للتكلم مع الأخرين.
  5. أصبحت متكررة.
  6. تحدث برفقة شد العضلات.
  7. تقوم بالتأثير على قدرة الطفل في التواصل مع الأخرين.

أسباب التأتأة

يستمر العلماء في البحث عن الأسباب الكامنة وراء حدوث التأتأة ودراستها، وتكون أسباب حدوث تلك الحالة ما يأتي:

هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن التشوه في التنسيق الحركي والوقتي والحسي، هو من يكون له دور في حدوث التأتأة.

تميل التأتأة لأن تحدث بين أفراد العائلة الواحدة، لذلك قد تصدر من التشوهات الجينية.

التأتأة الناتجة عن أسباب أخرى

قد تحدث التأتأة بسبب الإصابات الحادثة في المخ أو اضطرابات الدماغ كالجلطات وغيرها، أو عند تعصب الأفراد، أو عند إحساسهم بالضغط الشديد.

مقالات ذي صلة : هوس الحرائق ماهيته وأسبابه واضطرابات المرض وطرق العلاج

عوامل الخطر

يذكر أن الرجال يكونوا معرضين بشكل أكبر للإصابة بالتأتأة عن النساء، وهناك عوامل أخرى قد تكون سبب في نشوء التأتأة، وتكون عبارة عن:

حيث أن الأطفال الذين تعرضوا لتأخر في النمو، أو لحالات اضطرابات التخاطب الأخرى، يكونوا معرضين للإصابة بالتأتأة أكثر من غيرهم.

قد يؤدي الضغط النفسي الزائد إلى تفاقم التأتأة لدى الطفل.

نتيجة للعوامل الوراثية التي تكون سبب في حدوث التأتأة لدى أفراد العائلة الواحدة.

مضاعفات التأتأة

قد تكون التأتأة سبب في حدوث المضاعفات التالية:

  1. مشاكل في الانسجام مع الآخرين والتواصل.
  2. الإحساس بالقلق الشديد بشأن التكلم.
  3. قلة الثقة بالنفس.
  4. الابتعاد عن المواقف المتطلبة للحديث.
  5. التعرض للمضايقات.
  6. فقدان النجاح داخل مجالات الحياة وعدم المشاركة بها.

كيفية تشخيص التأتأة

يتم عمل التشخيص من خلال الاستعانة بأحد أخصائيي الصحة، الذين تم تدريبهم بحيث يقوموا بتقييم الأفراد المصابين باضطرابات كلامية في مرحلة الطفولة والبلوغ ومعالجتهم، فيقوم بمراقبتهم عند التكلم خلال المواقف المتنوعة.

من المحتمل أن يقوم أخصائي اللغة بالآتي:

  1. يسأل الأب عن التاريخ الصحي الخاص بالطفل، ويتضمن لوقت ظهور التأتأة ووقت تكرارها.
  2. يسأل عن مدى درجة تأثر حياة الطفل بالتأتأة، كالعلاقات الاجتماعية والأداء الدراسي.
  3. يتكلم برفقة الطفل، مع طلب قراءته لشيء بصوت مرتفع، حتى يتمكن من ملاحظة الفروق الدقيقة في طريقة التحدث.
  4. يقوم بالتفرقة بين تكرار المقاطع ونطق العبارات بأسلوب خاطئ، وهي من الأمور الطبيعية عند الأفراد الصغيرة في العمر، أو من المحتمل أن تكون حالة طبية مزمنة.
  5. يستبعد السبب الكامن وراء حدوث اضطرابات الكلام، كظاهرة توريت.

من الممكن أن يفعل أخصائي أوبئة التخاطب ما يلي:

  1. يقوم بسؤالك عن التاريخ الطبي الخاص بك، وتتضمن أسئلته لوقت حدوث التأتأة والوقت الذي تكثر به.
  2. يقوم باستبعاد اضطراب مرضي قد تكون التأتأة ناتجة منه.
  3. يرغب في التعرف على أنواع العلاجات التي قام المريض بتجربتها سابقاً، والتي من المحتمل أن تساهم في تعيين نوع أسلوب العلاج الأفضل.
  4. يسأل عن درجة تأثير التلعثم عليك.
  5. معرفة كيف أثر التلعثم على حياتك من ناحية الجانب العملي والدراسي والاجتماعي، ومقدار القلق الذي تسبب في حدوثه.

طرق العلاج

بعد أن يتم إجراء التقييم الكلي بواسطة أوبئة التخاطب، يتم تحديد النمط الملائم لطريقة العلاج، ويوجد الكثير من الطرق المتاحة لمعالجة الأفراد المصابين بالتأتأة في مرحلة الطفولة والبلوغ، وذلك بسبب تنوع الاحتياجات من فرد لأخر.

من المحتمل ألا يقضي أسلوب العلاج على التأتأة بشكل كلي، مع ذلك فقد تساهم في:

  1. تحسين أسلوب الكلام.
  2. جعل الاتصال الفعال متطور بشكل أكبر.
  3. المشاركة الكلية داخل المدرسة والأنشطة الجماعية والعمل.

تشتمل بعض أنواع أساليب العلاج على ما يلي:

يساعد ذلك الأسلوب على جعل سرعة الكلام أبطأ، بالإضافة إلى تعليم المتلعثم كيفية ملاحظة الوقت الذي يتلعثم به، في بداية الأمر يتكلم المصاب ببطء، ولكن بمضي الوقت تصبح طريقته في التكلم طبيعية.

تعتبر مشاركة الوالدين في أساليب الممارسة بالبيت جزء أساسي، حتى يستطيع الطفل التعامل برفقة التأتأة.

يوجد الكثير من التقنيات والأجهزة الإلكترونية التي تعمل على تحسين طريقة التحدث.

يساعد ذلك الأسلوب العلاجي على تعلم تعيين أساليب التفكير، التي من المحتمل أن تؤدي لتفاقم التأتأة، فضلاً عن قدرته على علاج المشكلات التي لها صلة بالثقة بالنفس والتوتر والخوف الناتج عن التأتأة.

التأقلم والدعم

في حالة ما إذا كان لديك طفل مصاب بالتأتأة، فمن المهم تطبيق هذه النصائح:

  1. الاستماع للطفل باهتمام، وخصوصاً التواصل عبر العيون.
  2. الانتظار حتى يتمكن الطفل من نطق العبارة التي يحاول إخراجها.
  3. تخصيص الوقت للتحدث برفقة الطفل دون وجود أي عناصر مشتتة.
  4. التكلم ببطء والابتعاد عن التسرع.
  5. تبادل أطراف الحديث برفقة بعضكم البعض وبالدور.
  6. الاجتهاد في المحافظة على السكينة والهدوء.
  7. عدم التركيز على تأتأة الطفل.
  8. داوم على إخبار الطفل بكلمات المديح بدلاً من انتقاده.
  9. لا تقم بإصدار أي فعل سلبي تجاه طفلك المتلعثم وتقبله كما هو.

وبذلك نكون قد تحدثنا عن التأتأة بشكل كلي، وطرق العلاج المتاحة لها.

مصادر

سايكولوجي دوك دكتور نفسي اونلاين

Related posts

فوبيا الثقوب :اسبابها وأعراضها وطرق علاجها

سعد الدين
سنة واحدة ago

افضل 30 طبيب نفسي في تبوك

سعد الدين
11 شهر ago

كلام طبيب نفسي عن الحب

سعد الدين
سنة واحدة ago
Exit mobile version